هاشم معروف الحسني

مقدمة ز

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

السيد هاشم معروف الحسني : إنسانا وباحثا إسلاميا الانسان والباحث التقيا في السيد هاشم معروف حتى قبل أن أصبح السيد واحدا من أعلام المؤلفين الباحثين . . . التقى فيه الانسان والباحث ليتكون منهما - متلازمين متكاملين - هذا البنيان غير العادي : بنيانه الدينامي ، العصبي ، الخشن الأليف ، الأنيس ، الرومانسي . . ورومانسيّته تكمن في إيمانه وتديّنه ، وهي تبلغ بحرارتها وصفائها مبلغ الحالة التي اسمها : الورع . . لكن اسمها في حالة السيد هاشم معروف الحسني خصوصا : الورع العظيم . . الانسان باحثا : انسان يطلب الحقيقة . . والباحث انسانا : باحث يعشق الحقيقة . . والسيد هاشم : انسانا وباحثا ، هو : من عرفناه يطلب الحقيقة بشعور مرهف بالعشق وبالصدق . . أقول : الصدق ، لأنه لا عشق إن لم يكن الصدق . . ومنذ عرفت السيد هاشم في علاقات البحث والمدارسة في النجف حتى وقف قلمه وقلبه ، عرفته يبحث عن الحقيقة بعشق وصدق ، لكن أيضا بمنهجيّة منضبطة ومنفتحة على كل جهات الحقيقة . . . لا بالحدس الصّوفي الغيبي حدست فيه هذه المميزة الباهرة . . كان حدسي واقعيا جمعت عناصره الواقعية من تفاصيل كنت أرصدها في يوميات السيد هاشم الدراسية ، حتى كان ذلك اليوم السعيد عام 1936 . . وهو السعيد بحق لأنني من ذلك اليوم حتى آخر أيام دراستي في النجف وجدت من حلاوة المعرفة ما لم يكن متيسرا لي أن أجد مثله من قبل . . لم يكن السيد هاشم واحدا من حلقة الأصدقاء لنا ، ولا واحدا من زملاء الدراسة . . لكنّا جميعا كنا نلحظ كيف